محمد بن طولون الصالحي

75

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

- أتى بمثالين : الأوّل للأوّل ، وهو " عامر " ، والثّاني للثاني ، وهو " مذنب " . وقوله : " وشبه ذين " يعني : شبه عامر ومذنب في كونهما " 1 " على ما ذكر . وقوله : " وبه عشرون . . . " . ( هذه هي الكلم التي ألحقت بجمع المذكّر السّالم في الإعراب ) " 2 " وذكر منها سبعة ألفاظ : عشرون : وهو اسم جمع ، لأنّه لا مفرد له من لفظه ، و " بابه " يعني : ثلاثين إلى تسعين ، ويتضمّن أيضا سبعة ألفاظ . والأهلون : وهو جمع غير مستوف للشروط ، لأنّه ليس بعلم ولا صفة " 3 " . وأولو : اسم جمع ، لأنّه لا مفرد له من لفظه . وعالمون : وهو أيضا اسم جمع ، لأنّه ( لا ) " 4 " مفرد له من لفظه ، وليس جمعا ل " عالم " ، لأنّ " عالما " أعمّ " 5 " . وعلّيّون : وهو اسم لأعلى الجنّة " 6 " ، فهو مفرد في المعنى ، جمع في اللّفظ .

--> - انظر شرح ابن عصفور : 1 / 148 ، شرح الرضي : 2 / 182 ، شرح الأشموني : 1 / 81 ، شرح الكافية لابن مالك : 1 / 192 ، تاج علوم الأدب : 1 / 122 - 123 ، التصريح على التوضيح : 1 / 72 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 137 ، شرح المرادي : 1 / 92 ، شرح ابن عقيل : 1 / 42 . ( 1 ) في الأصل : كونها . انظر شرح المكودي : 1 / 37 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 37 . ( 3 ) وإنما هو اسم جنس جامد للقريب ، بمعنى ذي القرابة . انظر شرح ابن عقيل : 1 / 43 ، الأشموني مع الصبان : 1 / 82 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 38 . ( 5 ) أي : إن العالم عام في العقلاء وغيرهم ، والعالمون مختص بالعقلاء ، والخاص لا يكون جمعا لما هو أعم منه . وذهب كثير إلى أنه جمع عالم على حقيقة الجمع ، ثم اختلفوا في تفسير العالم الذي جمع هذا الجمع ، فذهب أبو الحسن إلى أنه أصناف الخلق العقلاء وغيرهم ، وهو ظاهر كلام الجوهري ، وذهب أبو عبيدة إلى أنه أصناف العقلاء فقط ، وهم الإنس والجن والملائكة . وقيل : إن " عالمون " مبني على فتح النون لا معرب ، لأنه لم يقع إلا ملازما الياء ، وردّ بقوله : تنصّفه البرية وهو سام * وتلفى العالمون له عيالا انظر التصريح على التوضيح : 1 / 72 ، الأشموني مع الصبان : 1 / 83 ، شرح ابن عقيل : 1 / 43 ، شرح المكودي : 1 / 38 ، الهمع : 1 / 157 . ( 6 ) في الأصل : الجفنة . انظر شرح المكودي : 1 / 38 . وقوله تعالى : كَلَّا إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ أي : في أعلى الأمكنة . انظر شرح المكودي : 1 / 38 ، شرح المرادي : 1 / 95 ، اللسان : 4 / 3094 ( علا ) ، شرح الأشموني : 1 / 83 ، شرح ابن عقيل : 1 / 44 .